الشيخ محمد علي الأنصاري
309
الموسوعة الفقهية الميسرة
3 - وقال صاحب الجواهر بالنسبة إلى الدخان : « فالقول بكونه مفطرا خصوصا بالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين يستعملون التنباك لا يخلو من قوّة » « 1 » . 4 - وقال الشيخ الأنصاري : « إنّ الاجتناب عن دخان التتن شيء قضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين » « 2 » . 5 - وقال السيّد اليزدي بالنسبة إلى إلحاق دخان التنباك بالغبار : « والأقوى إلحاق البخار الغليظ ، ودخان التنباك ونحوه » « 3 » . واستشكل بعض المعلّقين على أقوائية الإلحاق ، نعم الإلحاق احتياطا لا بأس به « 4 » . 6 - واستشكل السيّد الحكيم في إلحاق دخان التتن بالغبار في المفطريّة ، وردّ ما قيل من كونه - بواسطة الاعتياد والتلذّذ - يقوم مقام القوت بأنه غير واضح ، ومثله ما قيل من استمرار سيرة المسلمين على الاجتناب عنه ؛ لانقطاع السيرة المذكورة ، بل قيام سيرتهم على الدخول في الحمّامات وجذب البخار الموجود فيه ، والتعدي منه إلى الدخان غير بعيد ، لولا بلوغ الحكم - أي عدم الفطرية - في الدخان من الاستبشاع في هذه الأعصار حدّا يلحقه بمخالفة الضروري « 1 » . ونتيجة كلامه هو الاجتناب . وقال في المنهاج : « والأقوى إلحاق الدخان به » « 2 » أي بالغبار ، ولم يخصّ دخان التتن والتنباك بالذكر . 7 - وقال السيّد الخوئي بعد نقل الاستشهاد بالسيرة وارتكاز المتشرعة على الاجتناب عن التدخين حالة الصيام ، وأنّ القول بعدم البطلان أصبح كالمخالف للضروري : « ولكنّ التعويل على مثل هذه السيرة والارتكاز مشكل جدا ؛ لعدم إحراز الاتصال بزمن المعصومين عليهم السلام . . . » . ثم نفى أن يكون هناك دليل آخر للإلحاق ، ونفى صدق الأكل والشرب عليه ، ثم قال : « وعليه فمقتضى القاعدة هو الجواز وإن كان الاحتياط بالاجتناب ممّا لا ينبغي تركه رعاية للسيرة المزبورة . . . » « 3 » . وعبارته في المنهاج هكذا : « والأحوط
--> ( 1 ) الجواهر 16 : 236 . ( 2 ) كتاب الصوم ( للشيخ الإنصاري ) : 50 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 554 ، كتاب الصوم ، فصل في المفطرات / السادس . ( 4 ) منهم : المحقّق العراقي ، والسادة : الإصفهاني ، والبروجردي ، والخميني ، والگلپايگاني . 1 المستمسك 8 : 261 - 262 . 2 منهاج الصالحين 1 : 375 ، كتاب الصوم ، المفطّرات / السادس . 3 مستند العروة ( الصوم ) 1 : 151 - 152 .